عبد الرحيم الأسنوي

195

طبقات الشافعية

قال فيه الحاكم : كان شيخ الشافعيّين بما وراء النهر وآدبهم ، وأنظرهم بعد أستاذيه : القفّال الشاشي والأودني ، وقال في « النهاية » كان الحليمي عظيم القدر ، لا يحيط بكنه علمه إلّا غوّاص . ولد ببخارى ، وقيل بجرجان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، ومات سنة ثلاث وأربعمائة ، وقيل بجمادى وقيل في ربيع الأول . نقل عنه الرافعي في التيمم ، ثم كرر النقل عنه . ومن مصنّفاته : « شعب الإيمان » كتاب جليل جمع أحكاما كثيرة ومعاني غريبة ، لم أظفر بكثير منها في غيره . وكان له أخ فاضل ، يقال له : أبو الفضل الحسن ولد في السنة التي ولد فيها أخوه من غير أمه . « 365 » - الحاكم صاحب المستدرك أبو عبد اللّه ، محمد بن عبد اللّه بن محمد الضّبيّ ، النيسابوري ، الحاكم ، ويعرف أيضا بابن البيّع بكسر الياء المشددة صاحب « المستدرك » و « تاريخ نيسابور » و « فضائل الشافعي » وغيرها . كان فقيها ، حافظا ثقة حجّة ، إلا أنّه كان يميل إلى التشيّع ويظهر التّسنّن ، انتهت إليه رياسة أهل الحديث ، حتى حدّث الأئمة عنه في حياته ، طلب العلم في صغره ، باعتناء أبيه وخاله ورحل إلى الحجاز والعراق مرّتين ، وروى عن خلائق عظيمة تزيد على ألفي شيخ ، وتفقّه على أبي الوليد النيسابوري ، وأبي علي بن أبي هريرة ، وأبي سهل الصعلوكي ، وانتفع به أئمة كثيرون منهم : البيهقي ، فإنه روى عنه فأكثر ، وبكتبه تخرّج ومن بحره استمد ، وعلى منواله نسج ، وقال عبد الغافر الفارسي في « الذيل » : كان الحاكم امام أهل الحديث في عصره وبيته بيت الصلاح والورع والزّهد واختص بصحبته امام وقته أبو بكر الصّبغي ، وكان يراجع الحاكم أبا أحمد الآتي ذكره في الأسماء الزائدة في السؤال والجرح والتعديل والتعليل .

--> ( 365 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 193 ، لسان الميزان 5 / 232 .